الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
423
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
أقول : ذكر في الجواهر ذيل هذا المتن النصوص الواردة في أهمية اليمين ليخوف بها الحاكم « 1 » : منها « 2 » : « عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ان في كتاب علي عليه السّلام ان اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم تذران الديار بلاقع من أهلها وتثقل الرحم يعنى انقطاع النسل » . ومنها « 3 » : « قوله عليه السّلام : من حلف على يمين وهو يعلم أنه كاذب فقد بارز اللّه » . ومنها « 4 » : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اليمين الصبر الكاذبة تورث العقب الفقر » . ومنها « 5 » : « قال الصادق عليه السّلام : اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع من أهلها » . ومنها « 6 » : « عن أبي السلام المتعبد انه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لسدير : يا سدير من حلف باللّه كاذبا كفر ومن حلف باللّه صادقا اثم ، ان اللّه عز وجلّ يقول : « وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ » ، وليس لنا دليل على استحباب الموعظة الّا ما ورد استحباب نصيحة المؤمن لأخيه وهو لا يختص بالحاكم واستحباب الموعظة يكون لكلّ أحد غاية الأمر في المقام يكون موعظة الحاكم أحسن واردع من غيره . ويمكن الاستدلال على استحبابه لخصوص الحاكم أيضا بما حكاه ( قده ) « 7 » من أن حضرميّا ادّعى على كندىّ في ارض من اليمن انه اغتصبها أبو الكندي فتهيّأ الكندي لليمين فقال صلّى اللّه عليه وآله : « لا يقطع أحد مالا بيمين الّا لقى اللّه أجذم » فقال الكندي هي ارضه ، فاثّر موعظة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الكندي فيستحب للحاكم أيضا التأسي به ، وحيث إن قاعدة التسامح في أدلة السنن حاكمة لا يضر ضعف سند هذا الخبر في أصل الرجحان واما الاستحباب الشرعي فلا يستفاد من أدلة قاعدة التسامح والظاهر من صاحب الجواهر ( قده ) وغيره كالمسالك هو ان الاستحباب كان مسلما عندهم فلذا لم يذكروا دليلا عليه الّا ما مرّ من النصوص في أهمية الحلف وكيف كان فالامر سهل .
--> ( 1 ) - في باب 4 من كتاب الايمان . ( 2 ) - ح 1 من الباب . ( 3 ) - ح 4 من الباب . ( 4 ) - ح 7 من الباب . ( 5 ) - ح 12 من الباب . ( 6 ) - في باب 1 من كتاب الايمان ح 6 . ( 7 ) - عن سنن البيهقي ج 10 ص 180 .